محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي

49

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )

واعلم أن استلقاء المرء واضطجاع الصبى على بطنه يقوى الحرارة الغريزية ويعين على الهضم وقال اعلم إن الدثار ورفع الوسادة معين على الهضم واعلم أن الحركة قبل الطعام من أوفق الأسباب وأبلغها في حفظ الصحة على الأصحاء وبعد الطام من أوثق الأشياء وأقواها على إزالة الصحة عن الأصحاء ولذلك وجب أن لا يستعمل الإنسان من الحركة بعد الطعام إلّا بمقدار ما يحدر الطعام ويمكّنه من قعر المعدة فقط قال الشيخ وربما يقع تارك الرياضة في الدق لأن الأعضاء يضعف قواها لتركها الحركة التي الجالبة إليها الروح الغريزية التي هي آلة حيوة كل عضو قال جالينوس يحذر حافظ الصحة التعب بعد الطعام كما يحذر السكون قبل الطعام لأن التعب بعد الطعام يستفرغ رطوبة اللحم دائما بما تحلل من البدن بالبخار والعرق فإذا قلت رطوبة اللحم افتقر إلى الغذاء وانسكب الدم من العروق فإذا نقص الدم من العروق انسكب الغذاء من المعدة قبل تمام هضمه واستكمال نضجه ولذلك يقع أصحاب هذا الشبان في أمراض يهلكون منها قبل الشيخوخة كذا قال إسحاق بن سليمان وركوب الخيل باعتدال رياضة معتدلة للبدن مقو للحرارة الغريزية والمعدة ورأيت شخصا كان به ضعف في المعدة ولم يعالج بشئ من المعالجات فعولج بركوب الخيل قيل مطالب الناس في هذه الدنيا ثلاثة ركوب الخيل وأكل اللحم وجماع المحبوب وقيل رابعها أكل البطيخ الحلو قال بعض الحكماء في البطيخ عشرة أشياء طعام وشراب